ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧١ - الحديث ١٦
مِنْ طَعَامٍ فَمَرَّتْ عَلَيْهِ سِنُونَ لَمْ يَكُنْ فِي ضَيْعَتِهِ فَضْلٌ بَلِ احْتَاجَ إِلَى السَّلَفِ وَ الْعِينَةِ يُجْرِي عَلَى مَنْ أَوْصَى لَهُ مِنَ السَّلَفِ وَ الْعِينَةِ أَمْ لَا فَإِنْ أَصَابَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ يُجْرِي عَلَيْهِمْ لِمَا فَاتَهُمْ مِنَ السِّنِينَ الْمَاضِيَةِ أَمْ لَا فَقَالَ كَأَنِّي لَا أُبَالِي إِنْ أَعْطَاهُمْ أَوْ أَخَّرَ ثُمَّ يَقْضِي وَ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِوَصَايَا لِقَرَابَاتِهِ وَ أَدْرَكَ الْوَارِثُ لِلْوَصِيِّ أَنْ يُفْرِدَ أَرْضاً بِقَدْرِ مَا يُخْرِجُ مِنْهُ وَصَايَاهُ إِذَا قَسَمَ الْوَرَثَةُ وَ لَا يُدْخِلَ هَذِهِ الْأَرْضَ فِي قِسْمَتِهِمْ أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ فَقَالَ نَعَمْ كَذَا يَنْبَغِي.
[الحديث ١٦]
١٦مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ عِنْدِي دَنَانِيرُ وَ كَانَ مَرِيضاً فَقَالَ لِي إِنْ كَانَ حَدَثَ بِي حَدَثٌ فَأَعْطِ فُلَاناً عِشْرِينَ دِينَاراً وَ أَعْطِ أَخِي بَقِيَّةَ الدَّنَانِيرِ فَمَاتَ وَ لَمْ أَشْهَدْ مَوْتَهُ فَأَتَانِي رَجُلٌ مُسْلِمٌ صَادِقٌ فَقَالَ لِي إِنَّهُ أَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ لَكَ انْظُرِ الدَّنَانِيرَ الَّتِي أَمَرْتُكَ أَنْ تَدْفَعَهَا إِلَى أَخِي فَتَصَدَّقْ مِنْهَا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ اقْسِمْهَا فِي الْمُسْلِمِينَ وَ لَمْ يَعْلَمْ أَخُوهُ أَنَّ عِنْدِي شَيْئاً فَقَالَ أَرَى أَنْ تَصَدَّقَ مِنْهَا بِعَشَرَةِ
و الجواب أنه يجوز له أن ينفق عليهم تبرعا قبل أن يحصل شيء من
القرية قرضا، و يجوز تأخيره إلى أن يحصل، و لعل فيه دلالة على أنه إذا أوصى أن
ينفق على رجل من حاصل القرية و لم يحصل من القرية في بعض السنين شيء أنه يلزمه
القضاء في السنين الآتية. قوله عليه السلام: كذا ينبغي
الحديث السادس عشر: موثق.